ثانيا: المسافة الزمنية الآمنة :
المناقشة السابقة حول تقلص و انحسار المسافة – المكانية – الآمنة وضعت أساسا لتوضيح فكرة تخزين طاقة ميكانيكية في صورة شدّ و توتر أو طاقة انفعالية كامنة. و نستطيع الآن أن ننتقل من تقلص المسافة الآمنة إلي فكرة أخرى و هي تقلص و انحسار الفسحة الزمنية و ليس المكانية، لنري كيف تؤدي هذه أيضا إلي شد وتوتر و يقابلها هي الأخرى تخزين طاقة انفعالية كامنة.
عندما كنا نتحدث عن انحسار المسافة (الفسحة المكانية الآمنة) كنا نستطيع حساب ذلك مباشرة من نسبة المساحة بعد الانحسار أو التقلص إلي المساحة قبل الانحسار أو التقلص. كذلك فإن انحسار أو تقلص الفسحة الزمنية يمكن حسابه من الوقت المنصرف من إجمالي الوقت المتاح للمرء و هو متوسط سنين العمر.
بخلاف المساحة المكانية فإننا لا نستطيع تحديد جهة يتقلص منها الوقت، فيصح مثلا أن نقول أن الفسحة المكانية تقلصت من الجهة كذا و لتكن الجهة الجنوبية مثلا و لكن لا يصح أن نقول أن الفسحة الزمنية تقلصت من الجهة الجنوبية. و من المنطقي أن يرتبط انحصار المساحة بجهة جغرافية ما و لكن انحسار الوقت ليس قابلا للربط بجهة جغرافية. علي ذلك فإن مسعانا لتعويض ما يتقلص من المساحة المكانية من إحدى الجهات هو أن نعوضها بمساحة في جهة أخرى مقابلة، أما لتعويض ما ينصرف من الوقت فليس لدينا جهة مقابلة نعوض منها و ليس أمامنا إلا أن ننفق وقتا لنعوض الوقت فكيف يصح أن تعويض الوقت يتم بإنفاق وقت. هل هناك مصدر آخر أو مخزون نلجأ إليه لنسحب منه أو نستدين وقتا.

حيث أن تقلص أو انحسار المسافة الآمنة هنا – و هي مسافة زمنية – يحدث من جميع الجهات وليس من جهة جغرافية محددة، لذلك فإن معادلة احتساب الطاقة الانفعالية الكامنة – المتعلقة بانحسار المسافة المكانية الآمنة – لابد أن تعدل هنا لتأخذ الفارق في الأبعاد في الحسبان (الفراغ ثلاثة أبعاد و الفراغ و الزمن أربعة أبعاد) .
عليه فإن الطاقة الانفعالية المحتبسة نتيجة لتقلص المسافة الزمنية الآمنة ستكون أضعاف الطاقة الانفعالية المحتبسة نتيجة لتقلص المسافة المكانية الآمنة. و بالتالي تصبح المعادلة كما يلي:
EPE = (((A-a)/A) ^n) * k
المعادلة من اليسار الى اليمين
و ستتناول التدوينة القادمة إنشاء الله محاولة تفسير : التعبير عن الوقت بمقدار ما ينجز فيه، تقدير قيمة الوحدة الزمنية ، الحاسبة الذاتية و بعض المصطلحات المشابهة .
أخشى يا أستاذ محمد أنني لم أفهم شيئاً من هذه التدوينة .. ورغم روعة الموضوع ..أعتقد أن التدوينة جاءت عميقة جداً .. وعلمية جداً .. ولم تقترن بالأمثلة الحياتية .. لم تقترب من الحياة العملية .. لذا لم أفهم شيئاً .. أرجوا أن تراعي ذلك في التدوينات القادمة
تعليق بواسطة أحمد البخاري — 08/12/2009 @ 21:36 |
لو توصلنا لفهم السلوك البشرى من خلال الفيزياء ، و ليس من خلال علم النفس ، فاننى أتصور ابتكار نظريات فيزيائية ستنظر للبشر كذرات اجتماعية تخضع للقياس و التنبوء بما سيحدث قبل حدوثه من أفعال بشرية ، و سيكون الأمر رائعا و فظيعا ، و قد يصبح الإنسان حينها روبوتا أليا ، و قد تصبح كل العلاقات مبرمجة حسب الرغبة المحددة مسبقا . و من ناحية أخرى فقد تكون هناك نتائج ايجابية من حيث تدارك النتائج السلبية لأفعالنا على المستويين الشخصي و الاجتماعي ، و محاولة إصلاحها . أي تحاشى الأمراض المتوقعة على المستوى الشخصي و الناتجة لانحباس الطاقة الانفعالية نتيجة لانحسار المسافة و الوقت الآمنين للشخص ، و للثورات الاجتماعية التي تحدث نتيجة للضغوطات التي تكون انحسارا مكانيا و زمنيا للمجموعات البشرية … أم هل أنا أتكلم خيالا علميا ؟ تحياتي ، موضوع مشوق ، و أرجو منك متابعته .
تعليق بواسطة Omar Gheriani — 15/12/2009 @ 23:13 |